الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

راي حر - نقابي من التعليم الثانوي



>

الصادق القربي أسوا وزير لا أسوا نقابة

منذ تعيينه على راس وزارة التربية و التكوين ما انفك الصادق القربي يتلاعب بالقانون مستندا لعلاقته بالمتنفذين في الحكم حيث كان يتباهى بكونه طبيب و وعين في الوزارة لهدف محدد هو اقتلاع العمل النقابي من الجذور على خلفية انه ورم، و ما كان للقربي وطاقمه ان ينجح في تدمير قطاع التعليم لو لا الطابور الخامس الذي تمثله النقابة العامة للتعليم الثانوي في تواطؤ مفضوح مع رمز الفساد المدعو الصادق القربي فلو بحثنا في حصيلة النضال النقابي طيلة عامين لوجدناها ضحلة بل أكثر من ذلك كرست هذه النقابة تقاليد جديدة و غريبة عن العمل النقابي عموما و في التعليم الثانوي خصوصا، و لعل النقطة الوحيدة المضيئة في الفترة النيابية الحالية هي اضراب الجوع الذي خاضه زملائنا المطرودين و شرفوا قطاعنا و على الرغم من تعريض حياتهم للخطر هاهي النقابة العامة تتخلى عن ابسط حقوقهم المتفق عليها و لا تمكنهم من المنحة المالية بل الادهى من ذلك ان يعمد الكاتب العام الشاذلي قاري الى حرمان الرفيق على الجلولي من القسط الذي تدفعه المركزية بحجة انه انتدب للعمل و هو تبرير مخالف للحقية التي لا يستطيع الشاذلي قاري و أعرافه في البيروقراطية الاعتراف بها و هي المداخلة التي ألقاها الرفيق الجلولي في المغرب و اعرض فيها لبؤس العمل النقابي في البلاد و ارتهانه للسلطة، و أكثر من ذلك عمد الكاتب العام الى تشويه نضالات القطاع عبر عقد صفقات مشبوهة مع الوزير القربي بخصوص النقل بكل عناوينها حيث يمارس الاستبداد في التعاطي مع مطالب القطاع و يحضر الجلسات منفردا مع طاقم الوزير في لعبة خوذ و هات و هو ما اثار حفيظة عديد الزملاء الذين ينتظرون النقل فيقع استبدالهم باخرين لا يستحقون و هو نفس ما يفعله القربي في مناظرة الكاباس و لا يقدر ان ينكر الشاذلي قاري عدد الذين توسط لهم في عهد القربي للالتحاق بالتعليم الثانوي من اقرابه و ذويه و رفاقه السياسين و يدعي بعدها انه ضد الانتداب بالصيغ الهشة و يزايد في كل حين بالكلمات الثورية، و ينسى انه لم يدافع حتى عن رفيقه في النقابة العامة فرج الشباح الذي قبل مؤخرا حلا مهينا بان يشغل خطة قيم و هي في اعتقادنا مجرد صفقة كي يواصل التغيب عن العمل لانه لم يعد قادرا على انجاز درس في الفلسفة
لهذا نطلب من اعضاء النقابة العامة الوقوف بحزم لانقاذ ما يمكن انقاذه فيما يتعلق بزملائنا المطرودين و المنقولين و ايقاف التلاعب بمستقبل القطاع و لا يكون ذلك الا بالدعوة الى هيئة ادارية تتخذ قرارت بالتحرك من اجل اجبار الوزارة على تحقيق مطالبنا
نقابي من التعليم الثانوي

الأحد، 5 أكتوبر 2008

إلى متى تظل مطالب الأساتذة المبرزين طي النسيان؟


إلى متى تظل مطالب الأساتذة المبرزين طي النسيان؟

تبنى الاتحاد العام التونسي للشغل في إطار المفاوضات الاجتماعية مطالب عدة قطاعات بخصوص المنحة الخصوصية وهي قطاع الأطباء ومدرسي التعليم العالي ومتفقدي التعليم الثانوي ومتفقدي التعليم الأساسي وقطاع القيمين وقطاع أعوان الصحة العمومية. وقد تقدم طرفا المفاوضات اللجنة العليا للمفاوضات وسلطة الإشراف أشواطا مهمة في ذلك. وفي مقابل ذلك وقع إهمال المنحة الخصوصية التي طالب بها في مناسبات عديدة قطاع الأساتذة المبرزين التابعين للتعليم الثانوي والعالي وتم التفويت في حقوقهم المادية رغم توجيههم العديد من الرسائل إلى الجهات المعنية بالاتحاد وخاصة قبل انطلاق المفاوضات إضافة إلى العرائض والتحرّكات والمقالات الصحفيّة التي نشرت في الموضوع قصد التحسيس بمطالبهم وعرضها على الرأي العام.

من المعلوم أن الأساتذة المبرزين ينتمون إلى السلك المزدوج ويشكلون قطاعا خصوصيّا وليس لهم هيكل نقابيّ مستقلّ داخل الاتحاد العام التونسي للشغل يعرّف بمشاكلهم المهنيّة ويدافع عن مطالبهم. وقد فسّر البعض تجاهل مطالب المبرّزين بقلّة عددهم وانشغالهم بالبحث الجامعي، ولهذا السّبب تقاسمت كلّ من نقابة التعليم الثانوي ونقابة التعليم العالي مشاكلهم بشكل مناسباتي واهتمّتا بجزء من انشغالاتهم. وبذلك مثّلتا إطارين قانونيين ومنبرين إعلاميّين يعبّر فيه المبرزون عن آرائهم واستحقاقاتهم. ولكن رغم كلّ المناشدات والتشكّيات من التجاهل والإهمال لم تبرمج اللجنة العليا للمفاوضات هذه المطالب ولم تتطرّق إليها رغم تدهور المقدرة الشرائيّة وتعثّر سير البحث لدى معظمهم بسبب عدم توفّر الإمكانيّات الماديّة.

من هذا المنطلق نرفع هذا التظلّم من هذا التجاهل إلى قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل ممثلّة في أمينه العام ومكتبه التنفيذي من أجل تدارك هذا السهو. وندعوهم إلى أن ينظروا إلى انشغالات الأساتذة المبرزين بجديّة، وأن يقع إنصافهم وتمكينهم من ورشة عمل علميّة من خلال يوم دراسي وطني يتدارسون فيه مشاكلهم ويعبّرون من خلاله عن تطلّعاتهم واستحقاقاتهم لاسيما وأنّهم لا يقترحون مطالب كماليّة ترفيهيّة كما يعتقد البعض بل حاجات ضروريّة لصنفهم. وطالما أنّهم يلتزمون بالنضال داخل الاتحاد من أجل تحسين المقدرة الشرائيّة لكلّ مواطن وحفظ كرامة كل عامل وتوفير منظومة اجتماعية تضمن العيش الكريم من جهة الصحة والسكن والتعليم والشغل.

تتمثل مطالب الأساتذة المبرزين في ما يلي:

- الفصل بين الأساتذة المبرزين والأساتذة الأول في قيمة الزيادة في الأجور توافقا مع الاختلاف في الشهادة العلمية المتحصل عليها وإفرادهم درجة تخص صنفهم توافق ما لهم من درجة إدارية مميزة عن الأساتذة الأول.

- إفراد الأساتذة المبرزين بمنحة خصوصية تمكنهم من التنظير مع مساعدي التعليم العالي وتساعدهم على انجاز بحوثهم الجامعية والتوفيق بين مباشرتهم للتدريس واهتماماتهم العلمية.

- التخفيض في عدد ساعات التدريس المطالب بها من 15ساعة إلى 12 ساعة وذلك لتوفير الوقت الكافي للبحث العلمي وضمان الإفادة والإضافة والجودة في التكوين في المؤسسات التابعين لها.

- فتح آفاق الارتقاء المهني وذلك بتشريع درجة جديدة وهي أستاذ مبرز أول فوق الرتبة بعد أن تم إيجاد درجة أستاذ مبرز أول تماما مثلما حصل مع صنف الأساتذة الأول.

- أخذ شهادة التبريز بعين الاعتبار أثناء المناظرات الجامعية وإعادة الاعتبار إليها في المنظومة التربوية والكف عن التعامل مع الأساتذة المبرّزين بحساسية من طرف الإطار الإداري والبيداغوجي وإشراكهم في تجارب الإصلاح التربوي والتجديد البيداغوجي والاستفادة من مؤهلاتهم وخبرتهم في وضع البرامج وتأطير الأساتذة المتربصين.

نرجو أن تجد هذه المطالب والانشغالات طريقها إلى التجسيم وأن يتفهمها أولو الأمر وخاصة اللجنة العليا المتابعة للمفاوضات الاجتماعية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل ومصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا ووزارة التربية والتكوين.

ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير

مجموعة من الأساتذة المبرزين

اخبار نقابية من مصر - بقلم حمدي حسين نقابي من مصر

فوجئ الجميع اليوم 4/10/2008 بالحريق الذى شب فى ثلاث مصانع لنسيج الهواء بشركة غزل المحلة وتضاربت المعلومات والاقاويل وتسابقت المدونات والمواقع الخبرية لنشر الخبر كلا على طريقته وفي مخيلتهم حرائق القاهرة في الفترة الاخيرة.. ولكن اتفق الجميع على الماس الكهربائى دون الخوض فى كيفية احداث هذا الماس ( هل هو بشكل عشوائى .. ام كثرة احمال .. ام اهمال فى التشغيل .. ام متعمدا بفعل فاعل .. ام جهل بالامن الصناعى .. ام عدم توفر للامكانيات التى تساعد على عدم وقوع حوادث او اصابات .. عدم قيام اللجنة النقابية بمسئوليتها تجاه تدريب العمال على الامان وتلافى الاخطار ... ام كل ماسبق معا ) ؟؟

وجهة نظري الخاصة ان كل ماسبق وازيد عليها فساد الادارة هي التي وراء الحريق الذى حدث اليوم .. من واقع معايشتى لمثل هذه الظروف حينما كنت اعمل بنسيج 6 قبل تطويره وهو احد المصانع الثلاثةالذى حدث بها الحريق ... ما هو الذى يمكن ان يكون قد حدث :
التفاصيل على كل من مدونة :

فوجئ الجميع اليوم 4/10/2008 بالحريق الذى شب فى ثلاث مصانع لنسيج الهواء بشركة غزل المحلة وتضاربت المعلومات والاقاويل وتسابقت المدونات والمواقع الخبرية لنشر الخبر كلا على طريقته وفي مخيلتهم حرائق القاهرة في الفترة الاخيرة.. ولكن اتفق الجميع على الماس الكهربائى دون الخوض فى كيفية احداث هذا الماس ( هل هو بشكل عشوائى .. ام كثرة احمال .. ام اهمال فى التشغيل .. ام متعمدا بفعل فاعل .. ام جهل بالامن الصناعى .. ام عدم توفر للامكانيات التى تساعد على عدم وقوع حوادث او اصابات .. عدم قيام اللجنة النقابية بمسئوليتها تجاه تدريب العمال على الامان وتلافى الاخطار ... ام كل ماسبق معا ) ؟؟

وجهة نظري الخاصة ان كل ماسبق وازيد عليها فساد الادارة هي التي وراء الحريق الذى حدث اليوم .. من واقع معايشتى لمثل هذه الظروف حينما كنت اعمل بنسيج 6 قبل تطويره وهو احد المصانع الثلاثةالذى حدث بها الحريق ... ما هو الذى يمكن ان يكون قد حدث :

فوجئ الجميع اليوم 4/10/2008 بالحريق الذى شب فى ثلاث مصانع لنسيج الهواء بشركة غزل المحلة وتضاربت المعلومات والاقاويل وتسابقت المدونات والمواقع الخبرية لنشر الخبر كلا على طريقته وفي مخيلتهم حرائق القاهرة في الفترة الاخيرة.. ولكن اتفق الجميع على الماس الكهربائى دون الخوض فى كيفية احداث هذا الماس ( هل هو بشكل عشوائى .. ام كثرة احمال .. ام اهمال فى التشغيل .. ام متعمدا بفعل فاعل .. ام جهل بالامن الصناعى .. ام عدم توفر للامكانيات التى تساعد على عدم وقوع حوادث او اصابات .. عدم قيام اللجنة النقابية بمسئوليتها تجاه تدريب العمال على الامان وتلافى الاخطار ... ام كل ماسبق معا ) ؟؟

وجهة نظري الخاصة ان كل ماسبق وازيد عليها فساد الادارة هي التي وراء الحريق الذى حدث اليوم .. من واقع معايشتى لمثل هذه الظروف حينما كنت اعمل بنسيج 6 قبل تطويره وهو احد المصانع الثلاثةالذى حدث بها الحريق ... ما هو الذى يمكن ان يكون قد حدث :

التفاصيل : http://afaqm.wordpress.com+http://hhamdy.wordpress.com
حمدى حسين - نقابى - مصر
Hamdy Hussein - unionist - Egypt
--
http://hhamdy.wordpress.com

السبت، 4 أكتوبر 2008

جريدة الشعب لا تقول كل الحقيقة للشعب



المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com :

تونس في 04/10/2008

جريدة الشعب لا تقول كل الحقيقة للشعب

تضمنت جريدة " الشعب " عدد 989 الصادرة بتاريخ 27/09/2008 مقالا ورد في الصفحة الثالثة تحت عنوان " أخبار الجامعة التونسية –مساعي الأمين العام ومجالس تأديب الأساتذة ". وان كنا نثمن كل ما ورد في المقال من أشكال وتحركات نضالية أنجزها نقابيو الاتحاد العام التونسي للشغل لمساندة رفاقهم من نقابيي التعليم العالي المحالين على مجالس التأديب , فأننا أيضا نعبر عن بعض من الاستياء لان صاحب المقال أهمل عن قصد أو عن غير قصد تحركات المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية في هذه المشكلة ذلك أن المرصد كان أول من أصدر بيانا تضامنيا مع الأساتذة نور الدين الورتتاني ورشيد الشملي ومحسن الحجلاوي بتاريخ 23/07/2008 كما شارك مناضلوه بفعالية في العريضة الوطنية التي وقع تداولها في الأوساط النقابية والحقوقية لمساندة هؤلاء الأساتذة .

أما في مفتتح السنة الدراسية 2008/2009 وتحديدا بتاريخ 15/09/2008 فقد وجه المرصد نداء إلى الأمين العام لاتحاد الشغل للتدخل العاجل لدى السلط العليا في البلاد لإيقاف تنفيذ العقوبات الجائرة بحق هؤلاء النقابيين وكل هذه البيانات والنداءات موثقة وصدرت في عديد الفضاءات الالكترونية كما صدر بعضها في جريدة " الموقف " و "أخبار الجمهورية " التونسية مع العلم أننا أرسلنا نسخا من هذه البيانات والنداءات إلى جريدة" الشعب " لكن يبدو أن جهاز البيروقراطية النقابية أجهز عليها قبل أن تصل إلى قسم التحرير . على كل نريد أن نذكر جريدة "الشعب " الغراء أنها صوت لكل عمال تونس ونقابييها بمختلف ألوانهم وأصنافهم وجهاتهم وأنها حاضنة نضالا تهم وهذا الدور الخطير يفترض منها أن تلازم الشفافية والحياد والموضوعية وان تقول الحقيقة كلها لا نصفها فقط , كما نريد أن نذكرها أن العديد من مناضلينا وأصدقائنا هم قراء أوفياء لها ولهذا نطلب بكل لطف من جريدة "الشعب " أن تقول الحقيقة في المرات القادمة خاصة وان عهد حجب المعلومة وفرض اللون الواحد والرأي الواحد قد انقضى إلى الأبد وهو ما يعني أن مواصلة جريدة الشعب التعتيم على أنشطة المرصد مسيء لسمعة الجريدة ولتاريخها النضالي خاصة وان مرصدنا أصبح جزءا من المشهد النقابي التونسي ولا احد قادر على تجاوزه .

ختاما نرجو أن تفتح معنا جريدة " الشعب " صفحة جديدة ونحن نعتز بالتعاون مع أي منبر إعلامي حر ومستقل خدمة لمصالح العمال والنقابيين ومن اجل تونس أفضل.

عن المرصد

المنسق : محمد العيادي

لائحة اجتماع عام - المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس

الإتحاد العام التونسي للشغل

الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي

النقابة الأساسية لأساتذة المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس

صفاقس في 24 سبتمبر 2008



لائــحـــة الاجتماع العــام




نحـن أساتـذة المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس المجتمعون اليوم الأربعاء 24سبتمبر 2008 بدعوة من النقـابة الأساسية بالمدرسة قصد تدارس الوضع المهني و النقابي في المؤسسة و على المستوى الوطني نعلن ما يلي :


بعد الاطلاع على المراسلة الموجهة من رئاسة الجامعة إلى مديري و عمداء المؤسسات الجامعية و التي تدعوهم إلى اعتماد وثيقة تودع بالأقسام يقوم الأساتذة بإمضائها و تسجيل غياب الطلبة فيها اثر كل حصة، نعبر عن رفضنا لهذه الأساليب التي تكرس الحط من كرامة الأستاذ و التشكيك في أدائه لواجبه في ظل و جود طرق معهودة تعتمدها الإدارة للتثبت من حضور الأساتذة والطلبة و ندعو سلطة الإشراف للكف من إسقاط المناشير الزجرية التي لا تساعد على معالجة النقائص الحقيقية في المنظومة التربوية والتي لا تكرس إلا الريبة و انعدام الثقة في العلاقة بين المتدخلين فيها.

بعد تدارس موضوع الأخوة النقابيين الجامعيين نور الدين الورتتاني ، رشيد الشملي و محسن الحجلاوي الذين أحيلوا إلى مجالس تأديب خلال فصل الصيف لحرمانهم من المؤازرة من زملائهم و في ظروف شابتها العديد من الخروقات، و عبروا عن تعاطفهم المطلق معهم و دعوا سلطة الإشراف إلى رفع المظالم التي سلطت عليهم كما ندعو النقابة العامة و المركزية النقابية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه هذا الاستهداف الفاضح للحق النقابي و الإخلال المتكرر بالاتفاقية الدولية 135 لحماية المسؤول النقابي.

نستغرب من إخلال إدارة المدرسة بتعهداتها بأن تكون عملية تقيم الدروس بين المدرس و طلبته حين فوجئ الطلبة باشتراط تعمير وثيقة التقييم لكل المواد لتسلم شهادة التخرج أو وثيقة الإعداد مما جعل جلهم يعتمدون نسخ نفس الورقة و سحبها على كل المواد و كذلك إلى تبادل نفس النسخ بين الطلبة ربحا للوقت وهو ما يدل على سطحية و شكلية الأهداف المرجوة من هذه العملية، و بطالب الأساتذة إدارة المدرسة بالتراجع عن هذا الأسلوب المجاملاتي و الاستعراضي الغير المجدي لفائدة الطريقة المتفق عليها.

ننبه إلى تلكأ الوزارة في إصدار النصوص التطبيقية المتعلقة بمنح تأطير أطروحات الماجستير و الدكتوراه حيث يمر على التاريخ إصدار المنشور القانون المتعلق بهذا الموضوع ثلاث سنوات في جانفي 2009 و هي المدة المفترضة لبداية صرف هذه المنح بدون أن تظهر أي بوادر للشروع في تطبيقه، و حذر الأساتذة من أن استمرار هذه الوضعية سيدفعهم إلى اتخاذ خطوات لفرض حقوقهم المادية.



عـن المكتب النقابي

الكاتب العام
عارف المعالج

الجمعة، 3 أكتوبر 2008

أوضاع الأجراء في تونس في ظل تصاعد هجوم رأس المال وسياسة السلم الاجتماعية المفروضة منذ عقدين

أوضاع الأجراء في تونس في ظل تصاعد هجوم رأس المال

وسياسة السلم الاجتماعية المفروضة منذ عقدين

1 ـ استغلال مفرط وأوضاع معاشية صعبة
تعيش الطبقة العاملة والأغلبية الساحقة من التونسيين اليوم تحت وطأة أوضاع معاشية صعبة بفعل التدهور المتواصل للقدرة الشرائية والارتفاع الجنوني للأسعار وخصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة حيث تفاقمت الفوارق بين الأغنياء والفقراء وكذلك بين الجهات وتوسعت دائرة التفقير والتهميش وارتفعت نسبة البطالة. فقد أبرز الاقتصادي التونسي جورج عدة مثلا في دراسة أعدها منذ بضعة أشهر أنّ المقدرة الشرائية للأجراء والطبقة المتوسّطة في تونس قد تراجعت بنسبة 25 بالمائة شهريا على امتداد الأربع والعشرين عاما الماضية نتيجة الزيادات المتواصلة للأسعار والتي لا تقابلها زيادات مكافئة في الأجور إضافة إلى عوامل أخرى منها الرفع في معاليم الانخراط في صندوق التأمين على المرض والرفع في نسبة الأداءات المباشرة على مداخيل الأجراء وعدم تطور مجموعة العناصر المكوّنة لراتب الأجير [ المنح بجميع أنواعها ] بنسق يوازي تكاليف المعيشة. كذلك تشير عديد الدراسات الأخرى إلى أن برنامج التأهيل الذي تبنته السلطة وشرعت في تنفيذه منذ أواخر الثمانينات والذي أملاه البنك الدولي وكذلك اتفاقيات الشراكة التي أبرمتها الدولة كانت نتائجهما كارثية على الطبقة العاملة حيث وقع طرد آلاف العمال فقد مرّ الرقم من 6000 عامل سنويا في فترة التسعينات ليصل إلى أكثر من 10000 عامل في الفترة الحالية. وتشير الإحصائيات أيضا إلى أنه وفي الوقت الذي ارتفعت فيه مداخيل أصحاب رؤوس الأموال بنسب كبيرة بفعل تكثف وتيرة الاستغلال وهشاشة التشغيل وسياسة التأجير والتي سمحت بتشغيل مئات الآلاف بأجور بخسة تراجع نصيب الأجراء من الناتج الداخلي وازداد الضغط الجبائي عليهم حيث ارتفعت نسبة الأداءات المباشرة على مداخيل العمال في السنوات الأخيرة إلى 11,6 في المائة كما ارتفعت نسبة مساهمتهم في التأمين الاجتماعي بنسبة 1,28 في 2008 ومن المنتظر أن ترتفع هذه النسبة بـ 0,87 كذلك في 2009.
مقابل هذا الوضع البائس الذي يرزح تحت وطأته العمال والفئات الفقيرة من الشعب تجتهد الدوائر الرسمية وخبراء الحكومة الاقتصاديون في الإشادة [بالإنجازات الإقتصادية التونسية] وبوضع الاستقرار الاقتصادي الذي عليه تونس والذي يؤكده حسب دراساتهم ارتفاع معدلات النمو وتطور مؤشر الناتج الداخلي الخام و تطور الإنتاجية خلال العشريتين الأخيرتين. ولكن هذه الدوائر تتعمّد دائما إخفاء الحقيقة والمراوغة كلما تعلق الأمر بالإجابة على ما نصيب العمال من هذا النمو؟ وأين تذهب فوائده وثماره؟ في محاولة بائسة للتعتيم على الثمن الباهظ الذي دفعته القوى العاملة وفئات الشعب الفقيرة لبلوغ هذا النمو المتحدث عنه.
في الحقيقة إن هذا النمو لم يأت إلاّ على أنقاض تدمير القطاع العمومي وفتح الحدود للمستثمرين الأجانب ولم يتحقق إلاّ عبر الإكراهات التي فرضتها السلطة على المجتمع طيلة العشريتين الماضيتين والتي بموجبها وقع قمع ومصادرة الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والسياسية للطبقة العاملة وعموم فئات الشعب الفقيرة.
إن نموا اقتصاديا كهذا لا تستفيد منه غير الطبقة البرجوازية و لا تضخ فوائده إلاّ في حسابات وأرصدة أصحاب رأس المال محليون وأجانب ولا يدفع في الحقيقة لغير تعميق الهوة بين الطبقات الشعبية والطبقة البرجوازية ما هو إلا دليل على فشل السياسات الإقتصادية المتبعة والتي لا تراعي غير مصلحة رأس المال ومصلحة المؤسسة الإقتصادية الرأسمالية واستقرارها وما الكلام المعسول من قبيل [المؤسسة الإقتصادية دعامة للمجتمع ـ ازدهارها المؤسسة الرأسمالية في صالح كل الفئات والطبقات ـ مجتمعنا مجتمع التضامن ـ مجتمعنا مجتمع الحوار والسلم الاجتماعية ] إلاّ ديماغوجيا ممجوجة للقفز على واقع البؤس والاستغلال والقمع الذي تتعرض له أغلبية الشعب ولتلميع صورة هجوم رأس المال السافر وانتهاك الحقوق والحريات العامة والفردية. والأمثلة على ذلك عديدة ولعلل أبرزها وأكثرها سطوعا ذلك القمع الذي واجهت به السلطة انتفاضة مواطني الحوض المنجمي في شهر جوان الفارط.
2 ـ هجوم رأس المال ومسرحية المفاوضات الاجتماعية
يمكن القول وبلادنا مقبلة على مزيد الانفتاح على اقتصاد السوق وعلى فتح الحدود للمستثمرين والبضائع الأجنبية والتحول إلى جزء من منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وشمال أفريقيا وماضية قدما في تكريس اختيارات التبعية والتداين أن أوضاع الأجراء وأغلب شرائح المجتمع التونسي ستزداد سوءا. فالفترة القادمة بلا شك ستكون فترة سيصعّد فيها الرأسماليون من هجومهم على لقمة عيش الكادحين ومن المتوقع أن تزداد نسبة البطالة ارتفاعا وتتصاعد وتيرة تسريح وطرد العمال ويتضاعف الضغط على تكاليف الإنتاج بتجميد الأجور وستنتشر أكثر فأكثر الأشكال الهشة للتشغيل وستعرف القوى العاملة استغلالا مفرطا وتسريعا في وتيرات العمل ومزيدا من النسف لقوانين الشغل ومصادرة الحق النقابي وإكراهات أخرى شتى اقتصادية اجتماعية وسياسية .
هجوم رأس المال هذا والذي سيزداد ضراوة في الحقبة القادمة سيعمق وبلا شك واقع العجز الذي يتخبط فيه الأجراء بوجه القوة الإقتصادية والسياسية الضاربة لأرباب العمل لافتقاد هؤلاء[العمال] لمنظماتهم السياسية والنقابية الكفاحية المستقلة والديمقراطية الخاصة بهم والتي يمكن أن تتبنّى مطالبهم ويكون بمقدورها تنظيم مقاومتهم للدفاع عن مصالحهم الإقتصادية والسياسية في مواجهة السياسات البرجوازية. ولئن كان الأجراء في تونس في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أداتهم السياسية الثورية التي ترفع راية مطالبهم المباشرة والإستراتيجية وتناضل من أجل تحقيقها هذه الأداة الغائبة الآن نظرا لعدة عوامل ليس هذا مجال الخوض فيها فهم ليسوا بأحسن حال من حيث الأداة النقابية. نقول هذا لأنه أصبح من قبيل الوهم ومغالطة الذات اعتبار أنه مازال بمقدور الإتحاد العام التونسي للشغل اليوم تمثيل العمال والدفاع عنهم. لقد انخرط هذا الإتحاد ومنذ بداية التسعينات في سياسة المشاركة وتحول إلى راع لسياسة السلم الاجتماعية بامتياز وعششت داخله بيروقراطية نقابية فاسدة مرتشية منحدرة في أغلبها من صغار الموظفين الانتهازيين ممن لا تربطهم أية صلة بواقع العمال تسلقوا سلم المسؤوليات النقابية فسيطروا على سلط القرار في هذه المنظمة البيروقراطية في الأساس حسب نظامها الداخلي وقانونها الأساسي. هذه البيروقراطية اندمجت بالدولة وربطت مصالحها بها وبالأعراف الرأسماليين فتحول الإتحاد تحت نفوذها ونفوذ كبار متنفذي جهازها المركزي [المكتب التنفيذي] إلى يد طولي لا رقيب عليها تتحكم كما تشاء في المنظمة وتمارس كل أنواع الانتهاكات والتجاوزات في حق العمال والعمل النقابي. وفي الحقيقة لم يعد الأمر يتطلب كبير تحليل للبرهنة على أن الإتحاد العام التونسي للشغل وطيلة الثماني عشر سنة الأخيرة وفي ظل اندماج بيروقراطيته الفاسدة هذه بالدولة والتزامها بسياسة السلم الاجتماعية التي أجبر الأجراء في كل مرة على دفع ثمنها من عرقهم وقوتهم لم يعد له من دور غير المساهمة في تمرير سياسات الاستغلال والتفقير ولجم العمال عن خوض نضال حقيقي يجبر أرباب العمل والحكومة على تلبهم مطالبهم. ويمكن القول أن وجود هذا الإتحاد أصبح وبالصورة التي هو عليها وبهذه البيروقراطية الفاسدة المتنفذّة والماسكة بكل مقاليد القرار فيه ضروري للحكومة والأعراف أكثر منه للحركة العمالية. ولعل هذه الحقيقة تتأكد أكثر فأكثر أثناء كل جولة مفاوضات بين البيروقراطية والحكومة حول الزيادة في الأجور.
لقد تعود الأجراء بهذه المفاوضات المغشوشة كل ثلاثة سنوات. فالبيروقراطية النقابية كانت دائما توظف هذه المحطات للإيهام والظهور بوجه المدافع عن مصالح العمال في حين أن دورها في الحقيقة في كل المحطات التفاوضية السابقة لم يتعد مجرد تسويغ وتسويق ما يقرره أرباب العمل والدولة من زيادات هزيلة بعيدة كل البعد عن الزيادة التي يطالب بها الأجراء.
لذلك كان الأعراف والبيروقراطية النقابية ينجحون في كل جولة تفاوض على إجبار الشغيلة على القبول بتلك الزيادات الهزيلة في الأجور والتي يقع صرفها بالتقسيط على امتداد ثلاث سنوات ويتم امتصاصها مفعولها عادة بعد أشهر قليلة من صرف القسط الأول منها وأحيانا يكون ذلك حتى قبل صرفها بفعل الزيادات الجنونية للأسعار.
ولئن بينت الدراسات أن الزيادات التي جاءت بها الجولات التفاوضية الخمس السابقة لم تساهم في تحسين الأجور ولم تؤد إلى تحسين القدرة الشرائية للأجراء فإن عديد المؤشرات تدل على أن جولة المفاوضات الحالية لن تختلف عن سابقاتها. فالمفاوضات الحالية والتي تهم أكثر من 3,329 مليون أجير والتي انطلقت منذ ستة أشهر والمستمرة إلى الآن دون تقدّم في جوّ من التعتيم التّام عن مجرياتها بات واضحا لجل المتابعين أنه يراد لها أن تبقى تراوح مكانها ولا تفضي لأي إتفاق بتخطيط من الأعراف والحكومة وعلى مرأى من البيروقراطية النقابية في مسعى مكشوف لإفراغ هذه المفاوضات من معناها ولجر الأجراء في آخر المطاف للقبول بما تتكرم به الدولة وأرباب العمل من فتات مثلما كان الشأن في كل مرة وربما أقل. نقول هذا لاعتبارات عديدة منها:
أولا ـ الجولة الحالية من المفاوضات تتم على قاعدة نفس الأرضية التفاوضية التي فرضها الأعراف والدولة على الأجراء منذ أول جولة تفاوض قبل ثمانية عشر سنة والتي بموجبها أعتبر أن الزيادة في الأجر لا تتم على قاعدة السلّم المتحرك للأسعار والأجور ومن أجل تحسين القدرة الشرائية بل هي مجرد زيادة لا تخضع في تحديدها لمقاييس اقتصادية مضبوطة يتكرم بها أرباب العمل والدولة على الأجراء كل ثلاثة سنوات حسب إمكانياتهم! وتصرف بالتقسيط مقابل التزام الأجراء بعدم المطالبة بتحسين أجورهم أو رفع أي مطلب له انعكاس مالي طيلة هذه المدة.
ثانيا ـ هذه الجولة من المفاوضات تتمّ في إطار تغيب كلّي لأصحاب المصلحة الحقيقيين الأجراء وتعتيم إعلامي شامل حول مجرياتها. فالأجراء يجهلون وإلى حدّ الساعة وبعد مضي أكثر من ستة أشهر على انطلاق هذه المفاوضات كيف تم اختيار أعضاء لجان التفاوض؟ ومن اختارهم؟ومن حدّد المطالب والملفات التي سيقع التفاوض في شأنها ؟ ومن ضبط إستراتيجية هذه المفاوضات؟. إن كل هذه التساؤلات والتي تشير إلى عدم احترام جهاز البيروقراطية النقابية لأبسط قواعد الديمقراطية في تقرير مسألة هامة كهذه وإلى تعمده إقصاء الأجراء ومنخرطي الإتحاد عن ممارسة أي ضغط على الأعراف وعلى لجان التفاوض النقابية والتأثير في مجريات المفاوضات بالتمسك بمطالبهم والدفاع عنها بما يلائم من الأشكال النضالية لينبئ بان الأمور سائرة في اتجاه لن يكون في كل الأحوال لصالح الأجراء.
ثالثا ـ واقع المراوحة في نفس المكان والذي عليه المفاوضات منذ أكثر من ستة أشهر وتسليم لجان التفاوض النقابية بهذا المسار ومسايرة مناورات الأعراف في عرقلة المفاوضات واللعب على عامل الزمن لإفراغها من أي محتوى والقبول الآن بنسبة 80 % من الزيادات التي قررت قبل ثلاث سنوات في انتظار انتهاء المفاوضات لهو مؤشر على استعداد البيروقراطية للتنازل عن كل شيء والقبول في آخر المطاف بالمقترحات التي سيفرضها الأعراف والدولة في متسع من الوقت ومتى شاءوا وربما حتى بعد عام.
رابعا ـ جولة المفاوضات الحالية تزامنت مع واقع من الضعف تمر به الحركة النقابية بعد تمكّن البيروقراطية النقابية من إفشال نضالات السنتين الفارطتين وإغراق كل القطاعات في وضع من الفراغ النقابي لا سابق له إضافة لما أتته من انتهاكات للديمقراطية النقابية [ حملة التجريد ـ المنشور 83 ـ الموقف من انتفاضة الحوض المنجمي ومن النقابيين الذين شاركوا فيها...]. لذلك فالبيروقراطية النقابية تشارك في هذه المفاوضات وهي طليقة الأيدي ولا تخشى أية ردة فعل سواء من القاعدة العريضة لمنخرطي المنظمة أو من الهياكل الأساسية والوسطى ناهيك عن الهياكل التنفيذية القطاعية والتي بينت عديد المحطات أنها عاجزة عن لعب أي دور فعال. فالبيروقراطية على بيّنة من أن هذه الهياكل على قدر كبير من العجز وأنه يسهل لجمها حتى إن حاولت الخروج عن المسار الذي حددته لها. والأعراف والسلطة يدركون هذا المعطى جيدا ويوظفونه لصالحهم منذ انطلاق هذه المفاوضات للخروج باتفاقيات هزيلة. واقع الضعف هذا وعجز القاعدة و الهياكل النقابية عن الوقوف في وجه البيروقراطية أو النضال باستقلالية عنها لهو معطى آخرسيمكن الأعراف والبيروقراطية النقابية من الخروج باتفاقيات لن تكون إلا ضد مصلحة العمال و لصالح الأعراف والدولة.
3 ـ الحل: إسقاط سياسة السلم الاجتماعية والنضال ضد البيروقراطية النقابية
إن الوعي بعدم قدرة العمال على تحسين أوضاعهم في إطار سياسة السلم الاجتماعية السائدة منذ عقدين وفي إطار هذه المفاوضات التي تقع كل ثلاث سنوات وكذلك الوعي بمجريات الجولة التفاوضية الحالية وبالهدف من تعطيلها وبالعراقيل التي يضعها الأعراف والدولة في وجه مطالب العمال لجبرهم في آخر المطاف على القبول بزيادات في الأجر دون حتى نسبة الزيادات الفارطة وكذلك الوعي بحقيقة الدور الذي لعبته وتلعبه البيروقراطية النقابية حيث لم تمثل دائما غير جهاز لكبح نضال العمال للدفاع عن مصالحهم في وجه استغلال أرباب العمل. جهاز ليس له من دور غير الإبقاء على سياسات الاستغلال وتلطيفها وتمريرها من أجل مصلحة الأعراف وخنق وتقييد النقابات والقطاعات ومنعها من تقرير حرّ لمواقفها. إن الوعي بكل هذا يحتم على الأجراء اليوم أن لا يقبلوا باستمرار هذه السلم الاجتماعية التي لم يجنوا منها غير المزيد من الاستغلال والتفقير وأن يقرنوا نضالهم ضد واقع البؤس الذي يرزحون تحته بالنضال ضد هيمنة البيروقراطية النقابية على منظمتهم ولن يتأتي ذلك إلاّ بـ:
ــ دمقرطة لجان التفاوض من أجل تمثيلية حقيقية للقاعدة وذلك باشتراط موافقة الأجراء عبر هياكلهم على الملفات المطروحة للتفاوض وعلى تركيبة لجان التفاوض والتي يجب أن تكون قطاعية و منتخبة ومسؤولة عن كل ما يُجرى من اتفاقيات.
ــ رفض صيغة التفاوض الحالية والمستمرة منذ ثمانية عشرة سنة [ التفاوض كل ثلاث سنوات ] واستبدالها بمفاوضات تقع كل سنة دون الالتزام بما من شأنه توقيف كل نضال مطلبي له انعكاس مالي وعدم الالتزام بالامتناع عن ممارسة حق الإضراب طيلة مدة الاتفاق.
ــ رفض الاستمرار في التفاوض على أرضية لا تكون قاعدتها السلم المتحرك للأجور والأسعار والتعويض عن التدهور في المقدرة الشرائية وعدم القبول بطريقة صرف الزيادات بالتقسيط .
ــ عدم فصل التفاوض في الأجور عن التفاوض في المسائل الترتيبية الأخرى.
ــ اعتبار المنح بكل أصنافها موضوع تفاوض مثلها مثل الأجر.
ــ تبنّى وضعية المعطلين عن العمل والمطالبة بتمكينهم من منح بطالة تغطي احتياجاتهم المعاشية الضرورية ماداموا في وضع بطالة.
ــ تعبئة الأجراء على الدفاع عن مطالبهم باستعمال سلاح الإضراب ورفض أي إستراتيجية تفاوضية تستبعد هذا المنطق.
ــ عدم القبول بالاتفاقيات طويلة المدى ورفض تضمين أي إتفاق ضرورة احترام السلم الاجتماعية.
ــ تضمين الاتفاقيات بنودا تنصص على منع التسريح وغلق المعامل والمناولة واعتبار كل خرق لذلك تراجع عن الاتفاقيات ككل.
ــ العمل على تحوير النظام الداخلي والقانون الأساسي للإتحاد العام التونسي للشغل لتقنين مبدأ استقلالية القرار القطاعي عن المكتب التنفيذي المركزي.
ــ عدم الالتزام بالقرارات التي أصدرها جهاز بيروقراطية الإتحاد والتي بموجبها وقع انتهاك الحريات النقابية [ التجريد ـ المنشور 83 ... ]
ــ عدم الالتزام بالفصل 376 من مجلة الشغل والذي يشترط موافقة المركزية النقابية ليصبح الإضراب شرعيا وقانونيا وعدم الالتزام كذلك بالبنود الواردة في قوانين الإتحاد والتي تشترط موافقة المكتب التنفيذي البيروقراطي على كل قرار بالإضراب أو بحق استدعاء الهياكل النقابية للاجتماع.
ــ العمل على أن يكون الانخراط في الإتحاد مباشرا وعن طريق النقابات الأساسية ورفض طريقة الانخراط بالخصم من المرتب كما هو جار اليوم.
ــ عدم السكوت على ملف الفساد المالي والعمل على إجراء محاسبة مالية شاملة لمحاسبة المورطين فيه وكشف كل الحقيقة لمنخرطي الإتحاد وللرأي العام بكل شفافية.
لاشك أن إنجاز المهمات التي ذكرناها يتطلب تعبئة عمالية واسعة وهياكل قادرة على خوض وقيادة مسار نضالي كهذا فهل ذلك ممكن على المدى القريب أو المتوسط؟ ذلك ما لا نستطيع أن نجزم به. فقط نقول أنه مسار بإمكانه الإطاحة بهذه السلم الاجتماعية المفروضة وبهذه البيروقراطية النقابية المشاركة والفاسدة. ولو يتحقق لاشك سيكون خطوة إلى الأمام في اتجاه أفق أوسع للحركة العمالية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشير الحامدي
تونس في 02 أكتوبر 2008


بيان تضامني مع الاساتذةالمبرزين الموقوفين عن العمل لاسباب نقابية في المغرب

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com :

تونس في 26 سبتمبر 2008

بيان تضامني مع الأساتذة المبرزين الموقوفين عن العمل لأسباب نقابية.

انسجاما مع مواقفه الثابتة والمبدئية في الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية وفي إطار تضامنه مع القضايا النقابية المغاربية يعبر المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية عن مساندته المطلقة للأساتذة المبرزين الخمسة في المغرب وهم خالد عبد المنعم , محمد ايت لهش , فؤاد مخوخ , حميد مصيح , عبد الحق ألباسطي مع العلم أن هؤلاء أساتذة وقعت إحالتهم على مجالس التأديب على خلفية نشاطهم النقابي وتقرر إيقافهم عن العمل لمدة 6 اشهر مع تجميد أجورهم .

ان المرصد يعتبر هذه العقوبات تعديا صارخا على القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحقوق والحريات النقابية وبالتالي فهو يدعو وزارة الإشراف في المغرب إلى التراجع عن هذه العقوبات وتجميد تنفيذها كما يدعو جميع التشكيلات النقابية المغاربية إلى التضامن الفعلي مع هؤلاء الأساتذة النقابيين وتنظيم حركة احتجاجية مساندة لهم على نطاق واسع تفعيلا للتضامن والنضال النقابي ألمغاربي المشترك .

المرصد فضاء نقابي مستقل ديمقراطي وهو مفتوح للجميع بدون استثناء ويمكن التواصل مع المرصد على العناوين الالكترونية التالية :

http://nakabi.blogspot.com

http://nakbi.maktoobblog.com

عن المرصد

المنسق : محمد العيادي