السبت، 18 أكتوبر 2008

راي حر - النقابي محمد الهادي التواتي




مسرحية التفاوض الإجتماعي طالت أكثر من اللزوم



إن وصول الوضع الإجتماعي إلى الحالة التي هو عليها من سوء وتدهور في الوضعية المادية والمعنوية للشغالين وأمام عجز قيادة الاتحاد عن الدفاع عن مطالبهم يقتضي تحرك القواعد النقابية واعتماد الطرق النضالية المشروعة لضمان حقوقهم ووضع حد لمسرحية التفاوض غير المجدي وصراع الديكة بين طرفي المفاوضات الإجتماعية.

إن مواصلة طرفي التفاوض تجاهل هذا الوضع الحرج وتماديهما في حوار الصم حتى بعد تدخل رئيس الجمهورية وإقراره لعديد الإجراءات لرفع الإحتقان الذي بدأ يدب في صفوف الشغالين ودفع هذين الطرفين إلى الدخول في صلب الموضوع يجعلنا نشكك في مصداقية طرفي التفاوض ونتخوف من تماديهما في هذا النهج المتصلب الذي سيأثر سلبا على السياسة التعاقدية وعلى السلم الإجتماعية التي يتظاهران بالمحافظة عليها.

إن تعثر المفاوضات الإجتماعية وفوات الأجل المحدد لإنهائها –جوان 2008- نتيجة تصلب ممثلي الأعراف وتشبث قيادة الإتحاد بتضمين بعض الإجراءات الترتيبية في العقود المشتركة قبل نقاش الجانب المالي العنصر المهيمن على عقول الشغالين والذي من أجله وجدت هذه المفاوضات الدورية, يجعلنا نتساءل عن الأسباب الحقيقية التي جعلت قيادة الاتحاد تغير أسلوب تعاطيها مع الأطراف الأخرى، هذا الأسلوب الذي عهدناه منذ ما لا يقل عن العشرين سنة مرنا إلى حد التخاذل بتعلة الحفاظ على السلم الاجتماعية الشماعة التي كانت ولا تزال تعلق عليها كل إخفاقاتها وتجاوزاتها وتفريطها في عديد المطالب ومن بينها ما تتشبث به اليوم تحت لافتة الإجراءات الترتيبية المضمّنة بالاتفاقية الإطارية الأخيرة والمضمونة حسب اعتقادنا - على الأقل في شكلها العام - في قوانين البلاد والتي يمكن التفاوض بشأنها بعد تحقيق الزيادة. (الفصل 4/6 يضمن الترسيم بعد أربع سنوات – العطل الخاصة بالتكوين مقننة ولا تعني إلاعداد قليلا من الشغالين وتستعمل لشراء الذمم- حماية المسؤول النقابي مضمونة، أنظر الإتفاقيات التي أمضتها الحكومة أخيرا، اتفاقية عــدد 87 و 89 و 135- الحق النقابي مضمون دستوريا...)

كل هذه المطالب مضمونة كما سبق ذكره قانونيا ولا تستدعي نصوصا جديدة –ستبقى كما جرت العادة حبرا على ورق- بل تتطلب توعية الشغّالين وتجنيدهم للنّضال من أجل فرض تطبيق النصوص الموجودة وإن اقتضى الأمر تنقيحها لاحقا وهي في اعتقادنا المهمّة الأساسية التي تخلّت عنها هذه القيادة حتى يخلو لها المجال للتصرف دون رقيب ولا حسيب وتضمن بذلك بقاءها ودوامها وهو ما توفّر لها منذ مؤتمر سوسة نتيجة هذا السلوك البيروقراطي الذي أضر بالعمّال والمنظمة الشغيلة وبالبلاد.

إن كل من تابع ويتابع حركات وسكنات هذه القيادة ويعرف طبيعتها وكيفية وصولها إلى الصفوف
الأمامية واطلع على سلوكها مع الأطراف الاجتماعية قبل مؤتمر جربة وبعده (المفاوضات الاجتماعية الفائتة ونتائجها ونعتها بزيادة الحاكم احتقارا لدور الكنبارس الذي لعبته هذه القيادة يغني عن كل تعليق) له الحق أن يتساءل عن الأسباب الخفية التي جعلتها تحيد عن أسلوبها المعهود في التعاطي مع المستجدات وتتنكّر لمن كان سببا في تواجدها ودوامها خاصة ونحن نعلم أن القواعد مغيّبة من زمان ولم يقع استشارتها في أي موضوع من المواضيع التي طرحت قبل وبعد مؤتمر المنستير ومن لا يزال في طور التساؤل والتثبت يمكنه الرجوع إلى المواقف الفوقيّة التي تبنّتها كي يتأكد من عشوائية اختيارات ومواقف هذه القيادة البرقراطية. وعلى سبيل الذكر لا الحصر نسوق البعض من هذه
المواقف:

- رفض التواجد في مجلس المستشارين - بعد المطالبة بإحداثه والتفاوض في قانونه الأساسي الذي لم ترفضه في الوقت المناسب- بتعلّة التمسك باستقلاليّة اختيار نواب المنظمة يجعلنا نشك في نزاهة هذه القيادة ونشكك في مصداقيتها خاصّة إذا علمنا أن أغلب الشغالين يرفضون سيا سة المقعد الشاغر التي أثبتت التجارب فشلها ويفضلون في كل الحالات المشاركة على الجلوس على الربوة ويعتبرون تعيين الأخ محمد شندول في هذا المجلس بصفته شخصية نقابيّة وطنيّة إشارة لمن يريد أن يتعظ، واللبيب من الإشارة يفهم.

- رفض تبني المطالب الاجتماعية المشروعة لأبناء ونقابيي الحوض المنجمي والتخلّي عنهم والوقوف إلى جانب المسؤول النقابي الجهوي صاحب شركة المناولة الذي كان من أسباب اندلاع الأزمة وتطورها. هذا الموقف المنافي للأخلاق النقابية جعل الأمور تتعفن حتى وصلت إلى ما يعلمه الجميع. واليوم وبعد تدخّل رئيس الجمهورية لوضع حد لهذه الأزمة نراهم يركضون للتكفير عن ذنوبهم باستعمال أموال الشغالين لشراء الذمم ومحاولة تلميع صورتهم وهنا يصح القول: فإن لم تستح فافعل ما شئت. ويصح كذلك القول: يقتله ويمشي في جنازته.

وفي هذا الصدد نناشد السلط المعنية بإيقاف المحاكمات الجارية في الحوض المنجمي، والعمل على حل المشاكل المطروحة حلا جذريا حتى لا تتكرر مثل هذه الأوضاع ونقطع الطريق أمام كل الانتهازيين.
مواصلة التشبث بالأمور الترتيبية على حساب الأمور الماديّة رغم اقتناع أغلب الشغالين بانتهازية هذا التمشي وعدم جدواه. كل النقابيين يعرفون أن الإجراءات الترتيبية هي في الأساس وليدة التطورات الاجتماعية والاقتصاديّة وحتى السياسيّة لذا لا يمكن ولا يعقل ربط التفاوض في شأنها بوقت محدد ودورية معيّنة ومضبوطة بل وجب ترك المجال مفتوحا لتناولها بتأن وكلما دعت الحاجة إلى ذلك حتى لا نكرر أخطاء الماضي القريب.

إن كل ما سبق ذكره في خصوص مواقف قيادة الإتحاد من القضايا المطروحة والتي لم تجد بعد طريقها إلى الحل (الزيادات – مجلس المستشارين – قضية الحوض المنجمي والنقابيين المسجونين...) وحيرة العمال والنقابيين وتساؤلاتهم حول تلكؤ هذه القيادة وتماديها في نهجها الخاطئ تجعلاننا نقتنع أكثر من أي وقت مضى بضبابية مواقف هذه القيادة وانتهازيتها في رسم الأولويات ويفرض علينا تنبيه المعنيين إلى مغبّة المواصلة في نهج الرفض للرّفض لأن المنظمة ليست في حاجة إلى أزمة جديدة والبلاد على أبواب استحقاقات سياسيّة واقتصاديّة تتطلّب حماية السلم الاجتماعيّة وتدعيمها بعيدا عن الصراعات المفتعلة لغاية استعراض العضلات للظهور بمظهر المفاوض العنيد والطرف النقابي الممثل الأوحد والوحيد في حين أن الواقع يفنّد ذلك والأدلّة على انخرام الأوضاع داخل المنظمة واضحة وانعدام الثقة بين العمال والبيرقراطيّة النقابيّة جليّة وما تدخّل الرئيس وإقراره لتسبقة على الزيادات الآتية وتعيينه للأخ محمد شندول بمجلس المستشارين إلا دليل إضافي على إفلاس هذه القيادة المترهلة. وكما يقول المثل: 'حتى يموتوا كبار الحومة'.

لقد مل النقابيون والعمّال من تصرّفات هذه القيادة البيرقراطيّة التي تتجاهل مواقفهم واقتناعاتهم وتتصرّف من تلقاء نفسها متناسية التزاماتها تجاههم وتجاه البلاد متمادية في نهجها الخاطئ المعاكس لخيارات الشغالين همّها الوحيد المحافظة على موقعها حتى لا ينكشف المستور (انظر ما صدر بالصريح بتاريخ 07/10/2008 تحت عنوان أسرار نقابية في خصوص الفساد المالي).

وفي الختام نقول للمركزيّة البيروقراطيّة كفانا ارتجالا ومغالطات وخطابا مزدوجا. حبل الكذب قصير والحيلة في ترك الحيل. مطالب الشغالين واضحة جليّة، زيادة تغطي العجز الحاصل في المقدرة الشرائيّة، ضمان الشغل لطالبيه وصيانة كرامة العمّال وكفانا صراعات لا طائل من ورائها.

عاشت تونس
عاشت الحركة النقابيّة

تونس، في 5 أكتوبر 2008

محمد الهادي التواتي
عضو المكتب التنفيذي سابقا

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

نداء من المنظمة الديمقراطية للتعليم -المغرب -




يسر المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية وفي اطار تعاونه مع الفعاليات النقابية المغاربية ان ينشر هذا النداء الصادر عن المنظمة الديمقراطية للتعليم بالمغرب الشقيق



المنظمة الديمقراطية للشغل

المنظمة الديمقراطية للتعليم

المكتب الوطني

نداء

إلى آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ

جميعا، تلاميذ آباء وأولياء ومدرسون،

من أجل تعليم ديمقراطي عمومي مجاني وجيد للجميع

أيتها الأمهات، أيها الآباء وأولياء الأمور،

لقد شهد قطاع التربية والتعليم ببلادنا عدة محاولات إصلاحية خلال الأربع عقود الأخيرة اتسمت كلها بالارتجالية وعدم استشارة الفاعلين الأساسيين وتحكمت فيها إملاءات وتوجيهات الدوائر المالية العالمية مفرزة بالتالي سياسات تعليمية لاشعبية كان مصيرها الفشل الذريع والتراجع المستمر لدور المدرسة العمومية في تأطير وتأهيل المواطن المغربي وفي ضعف المردودية الداخلية والخارجية لتعليمنا العمومي.

لقد حرصت المنظمة الديمقراطية للتعليم (المنظمة الديمقراطية للشغل) منذ تأسيسها على إيلاء مسألة الدفاع عن المدرسة العمومية رتبة الصدارة في سلم مطالبها ووأعطتها الأولوية ضمن انشغالاتها اليومية اقتناعا منها بالدور الطلائعي الذي يجب أن يضطلع به التعليم العمومي في المسيرة التنموية ببلادنا. وفي هذا السياق، ومنذ التأسيس، دأبت منظمتنا على تنظيم الندوات الفكرية وعملت على الانفتاح على مختلف الفعاليات الفكرية والنقابية والحقوقية وكذا مختلف مكونات المجتمع المدني من أجل مدارسة المسألة التعليمية من مختلف الجوانب من خلال تشخيص دقيق وموضوعي لواقع ومستقبل المنظومة التربوية مع طرح البدائل للرقي بنظامنا التعليمي بشكل جماعي وواع ومسؤول لكي يصبح نظاما تعليميا ديمقراطيا يضمن تكافؤ الفرص في التعليم وفي الولوج إلى عالم الشغل.

أيتها الأمهات، أيها الآباء وأولياء الأمور،

إن إضراب الكرامة الذي تخوضه المنظمة الديمقراطية للتعليم يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2009 هو بمثابة رسالة قوية للتعبير عن موقفنا المبدئي والمتمثل في رفض ما يسمى ب البرنامج الاستعجالي و التصدي للمخططات التخريبية والتراجعية المتضمنة فيه بحيث يستهدف ضرب المجانية والإجهاز على المقومات التاريخية والتربوية للمدرسة العمومية، ويقدم القطاع بمؤسساته وتجهيزاته والعاملين به على طبق من ذهب لكبار المستثمرين، الشيء الذي من شأنه أن يحرم بناتنا وأبنائنا من حقهم في التعليم وولوج عالم العلم والمعرفة. إن المنظمة وهي إذ تقف على التعثرات اللامسبوقة والاختلالات البنيوية الخطيرة التي عرفها الدخول المدرسي الحالي والتي تسائل مضامين هذا البرنامج الذي تم تنزيله بشكل فوقي ودون اعتماد مبدأي الإشراك والتشاور، تحمل المسؤولية كاملة للوضع الكارثي للتعليم العمومي لكل القائمين على الشأن التعليمي، السابقين منهم والحاليين، وتعلن أن المدرسة العمومية هي مكسب لجميع المغاربة وأن مسؤولية الدفاع عنها وعن مقوماتها التارخية موكولة لجميع فئات المجتمع المغربي باختلاف أطيافه السياسية وتنظيماته النقابية والحقوقية والجمعوية، وتدعو بالتالي كل مكونات المجتمع المغربي إلى توحيد صفوفها، وتوحيد كلمتها، وتوحيد موقفها من أجل إسقاط البرنامج الاستعجالي ومن أجل إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وللمدرس(ة) .

لا للإجهاز على التعليم العمومي

نعم لرد الاعتبار للمدرسة العمومية وللمدرس(ة)

المكتب الوطني

للمنظمة الديمقراطية للتعليم

الرباط، في 15 اكتوبر 2008.

الخميس، 16 أكتوبر 2008

بــــــلاغ

الاتحاد العام التونسي للشغل

تونس في 13 أكتوبر 2008

بــــــلاغ

تضامنا مع أهالينا في الحوض المنجمي ودفاعا عن أبنائنا المعتقلين تدعو النقابات والجامعات العامة الممضية أسفله كافة منظوريها إلى المساهمة الفاعلة في اليوم التضامني الذي سيقام يوم 24 أكتوبر 2008 بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل بداية من الساعة الثانية بعد الزوال(س 14) تحت شعار :

" من أجل حق الشغل ، من أجل إطلاق سراح المعتقلين في الحوض المنجمي وإيقاف المحاكمات وإلغاء الأحكام ضدهم وعودتهم إلى عملهم "

النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب العام

الشاذلي قاري

النقابة العامة للتعليم الأساسي

الكاتب العام

محمد حليم

الجامعة العامة للبريد و الاتصالات

الكاتب العام

محمد بلحاج

النقابة العامة لصناديق الضمان الاجتماعي

الكاتب العام

بلقاسم الجمني

النقابة العامة لأطباء و صيادلة الصحة العمومية

الكاتب العام

سامي السويحلي

لائحة مساندة للزملاء المحالين على مجالس التأديب

الاتحاد العام التونسي للشغل

الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي

تونس في 14 أكتوبر 2008

لائحة مساندة للزملاء المحالين على مجالس التأديب

نحن الإطارات النقابية الجامعيّة والجامعيين المجتمعين بكلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بتونس بمناسبة اليوم العالمي للمدّرس :

1/ ندين بكل شدّة إحالة الزملاء النقابيين رشيد الشملي ونور الدين الورتتاني ومحسن الحجلاوي على مجلس التأديب وإصدار عقوبات بحقّ الزميلين الأولين على أساس تهمٍ غير ثابتة وكيدية يراد من ورائها التغطية على الأسباب الحقيقيّة التي ترجع إلى تشبثهم بممارسة حقّهم النقابي وبالحريات الأكاديميّة؛

2/ نعتبر أن مجالس التأديب إنعقدت في ظروف غير عاديّة إذ لم يقع تمكين الزملين من حقوق الدفاع كاملة وندين توظيف مجالس التأديب لخدمة سياسة التشفي والإقصاء.

3/ نعتبر هذه الممارسة التأديبية إيغالا من طرف سلطة الإشراف في ضرب الحقّ النقابي وضرب الحصانة التي كفلتها الإتفاقيّة الدولية عدد 135 المتعلقة بحماية المسؤول النقابي والتي صادقت عليها الدولة التونسيّة، كما نعتبرها تعديا صريحا على الحريات الأكاديميّة؛

4/ نطالب سلطة الإشراف بالإقلاع عن مثل هذه الممارسات المحاصرة للحقّ النقابي وبإلغاء القرارات العقابيّة المتعلقة بالزميلين؛

5/ نثمّن المساعي التي قامت بها الجامعة العامة وقيادة الإتحاد قصد إيقاف الإحالة ثمّ إلغاء العقوبات الصادرة في حقّ الزميلين؛

6/ ندعو الجامعة العامة وقيادة الإتحاد إلى متابعة الجهود من أجل إبطال تلك العقوبات وحمل سلطة الإشراف على عدم الرجوع إلى مثل هذه الممارسات والإجراءات.

عن الإجتماع العام

سامي العوادي

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

راي حر -النقابي بشير الحامدي

حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد خطوة أخرى لتكميم الأفواه

يوم 8 أكتوبر أقدم بوليس الانترنيت في تونس وفي انتهاك صارخ لحق التعبير والنشرعلى حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد.

http://contre- tajrid.mylivepag e.com

في الحقيقة إن حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد ماهو إلاّ اعتداء سافرا على حق وحرية وصول جميع المواطنين للمعلومة الصحيحة عبر شبكة الإنترنيت ودليل آخر على تواصل وتعمّق نهج التضييق على الحريات على كل المستويات.

سياسة حجب المواقع والمدونات في تونس أصبحت ممارسة معروفة تنتهجها السلطة وتنفذها الوكالة التونسية للإنترنيت[ بوصفها الجهة المشرفة على خدمات الإنترنيت تحت سلطة وزارة تكنولوجيات الاتصال] للتضييق على كل إعلام حر ونزيه وشفاف ولقد أشارت عديد الجمعيات العالمية المهتمة بشأن الإعلام والحريات مرارا إلى هذه التجاوزات التي تحصل في الفضاء الرقمي في تونس وطالبت بضرورة الكف عنها وحملت القائمين بها مسؤولية خرق القوانين وضرب حرية الرأي والتعبير والنشر.

وقد اعتبرت هيئة تحرير الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد في بيان أول لها أن حجب الموقع هو إجراء زجري عقابي يتنزل في إطار حملة منظمة استهدفت عديد المواقع والمدونات في محاولة يائسة للتضييق على حرية الإبحار وخنق حرية التعبير ومصادرة الخبر والمعلومة والكتابات الجادة والتي ترفض أن تكون ضمن أقلام الديكور.

وإيمانا منا بضرورة رفع هذه المظلمة المسلّطة على موقع الفضاء النقابي الديمقراطي وعلى عديد المواقع والمدونات التونسية المحجوبة تعسفا وبحق الجميع في حرية التعبير وإبداء الرأي والنشر فإننا نندّد بهذه الممارسة ونظمّ صوتنا لكل الذين ساندوا هيئة تحرير الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد ونطالب السلطة بـ:

ــ رفع الحجب فورا عن موقع الفضاء النقابي الديمقراطي وعن كل المدونات والمواقع الأخرى المحجوبة تعسفيا و الكف عن مصادرة حرية الرأي و التعبير والنشر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشير الحامدي

تونس في 15 أكتوبر 2008

بيان تضامني مع نقابيي السكك الحديدية في المغرب



المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

البريد الالكتروني :
marced.nakabi@gmail.com

بيان تضامني مع نقابيي السكك الحديدية في المغرب

يعبر المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية عن تضامنه اللامشروط مع نقابيي السكك الحديدية في المغرب المنضوين تحت لواء المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية - المنظمة الديمقراطية للشغل والذين تعرضوا الى عقوبات زجرية وغير قانونية مثل النقل العقابية والحجز من المرتب
المرصد يدعو إدارة السكك الحديدية المغربية إلى التراجع عن هذه العقوبات وإيقاف تنفيذها
لأنها مخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية كما يدعو كل نقابيي المغرب العربي في الجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا إلى التضامن الفعلي مع نقابيي السكك الحديدية المغاربة
عاش التضامن النقابي ألمغاربي
جميعا من اجل فرض الحقوق والحريات النقابية

المرصد فضاء نقابي ديمقراطي مستقل وهو مفتوح لجميع النقابيين وهو ليس نقابة ولا مشروع نقابة ويمكن التواصل مع المرصد على العناوين التالية :



عن المرصد
المنسق : محمد العيادي

http://nakabi.maktoobblog.com
http://nakabi.blogspot.com

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

راي حر - بقلم نورالدين بن عمار نقابي وجامعي

تونس في 14 أكتوبر 2008

تداعيات ملفّ إحالة نقابيي قطاعات التعليم على مجالس التأديب

مساعي متواصلة للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لغلق الملفّ و تضامن واسع النطاق

بقلم : نورالدين بن عمار، جامعي و نقابي

أحيل ، في شهري جويلية و أوت الفارطين، الأساتذة الجامعيين : نورالدين الورتتاني كاتب عام النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بنابل، و محسن الحجلاوي النائب الأول للنيابة النقابية بالمعهد العالي للتكنولوجيات الطبية بتونس، و رشيد الشملي الناشط النقابي بكلية الصيدلة بالمنستير، أمام مجالس التأديب على خلفية نشاطهم النقابي و على أساس ملفّات ملفّقة و خاوية من أية حجج تسندها. و رغم الخروقات القانونية التي ميّزت تلك المجالس، بحرمان الأساتذة المذكورين من التأجيل لاستدعاء المحامين و الشهود و برفض حضور الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي، و رغم مساعي هذه الأخيرة و مساعي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لدى الوزارة الأولى، أصدر المدير العام للتعليم العالي قرارا بنقل الأستاذ نورالدين الورتتاني كاتب عام النقابة الأساسية المذكورة من نابل إلى صفاقس و برفت الأستاذ رشيد الشملي مدّة أربعة أشهر مع الحرمان من المرتّب.

و في الوقت الذي لا يزال فيه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل يواصل مساعيه لرفع هذه المظلمة و لحماية الحقّ النقابي و تفعيل الاتفاقية الدولية رقم 135 لحماية المسؤولين النقابيين، يمضي النقابيون و نشطاء المجتمع المدني على عريضة احتجاج و مساندة للمدرسين بالمئات. و قد نشر منها إلى حدّ الآن، على صفحات الأنترنات، 746 إمضاء شملت كلّ القطاعات و تضمّنت إمضاءات قرابة 30 عضو من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل.

هذا و قد أبرقت الجامعات و النقابات العامة التالية لوزير التعليم العالي مطالبة باحترام الحقّ النقابي و رفع المظلمة عن النقابيين المذكورين بمراجعة قرارات معاقبتهم و هي : التعليم الثانوي، التعليم الأساسي، البريد و الاتصالات، الصحّة، البنوك و المؤسسات المالية، التأطير و الإرشاد، و المالية. كما أصدرت الاتحادات الجهوية للشغل بنابل و جندوبة بيانا في نفس الإتّجاه و كذلك نسجت على منوالها أغلبية النقابات الأساسية للتعليم العالي و الجمعية الحقوقية حريّة و إنصاف و المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية.

و يجدر الإشارة إلى أنّ الحركة التضامنية مع الأساتذة الجامعيين المذكورين، و مع المدرسين النقابيين من قطاعات التعليم الثانوي و الأساسي الذين أحيلوا على مجالس التأديب في نفس الفترة، لم تقتصر على المستوى الوطني بل شملت، و على نطاق و اسع، النقابات و الجمعيات المغاربية و الجمعيات المغاربية بأروبا. و قد اتّخذ هذا التضامن شكل بيانات تضامن أرسلت إلى وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و التكنولوجيا و نذكر منها : المركزية النقابية الفرنسية المعروفة باسم الكنفيديرالية الوطنية للشغل، و المركزية النقابية الموريطانية المعروفة باسم الكنفيديرالية العامة للعمال، و المركزية النقابية المغربية المعروفة باسم المنظمة الديمقراطية للشغل و المنظمة الديمقراطية للتعليم و المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية المنضوية تحتها، و المنظمة الديمقراطية لأساتذة التعليم العالي بالمغرب، و فرع قولمينا لحزب التقدم و الاشتراكية المغربي. أمّا من الجزائر فنذكر لجنة الدفاع عن الحريات النقابية، المجلس الوطني للتعليم العالي و البحث العلمي المنضوي تحت النقابة الوطنية المستقلة لموظفي الإدارة العمومية، و النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي و التقني، و النقابة الوطنية المستقلة لعملة التربية و التكوين و فرعها بولاية بجاية، و المجلس الوطني للحماية المدنية المنضوي تحت النقابة الوطنية المستقلة لموظفي الإدارة العمومية.

كما اتّخذ التضامن شكل الإمضاء على عريضة التضامن و نذكر من الممضين العديد من نقابيي الكنفيديرالية العامة للشغل بفرنسا، و الاتحاد المغربي للشغل مع العديد من فروعه و نقاباته الوطنية و نذكر منها الفيديرالية الوطنية للتعليم و النقابة الوطنية للتعليم العالي و الاتحاد النقابي للموظفين، و الكنفيديرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب و العديد من فروعها، و النقابة الديمقراطية للماء الصالح للشراب، و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع العديد من فروعها، و جمعية أفريكا للتنمية و حقوق الإنسان بالمغرب، و جمعية "أتاك" بالمغرب و فرنسا، و النهج الديمقراطي بالمغرب، و حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بالجزائر، و جمعية التونسيين بفرنسا، و فيديرالية التونسيين مواطني الضفّتين، و حلقة التونسيين من الضفتين بمرسيليا، و هيئة لوار بفرنسا من أجل الحريات السياسية و النقابية بتونس، و مرصد ليون للدفاع عن الحريات الأساسية بتونس، و التجمع الفرنسي المناهض للرأسمالية من أجل بديل يساري، و جمعية الصداقة الفرنسية الفلسطينية، و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، و الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، و النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، و التنسيقية الوطنية لاتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، و الاتحاد العام لطلبة تونس، و بعض الوجوه من جمعية المحامين الشبان...إلخ

أمّا من جهة أخرى فقد أصدر الأساتذة الجامعيون المجتمعون بكلية الآداب و العلوم الإنسانية 9 أفريل يوم السبت 11 أكتوبر 2008 بمناسبة إحياء خمسينيّة الجامعة التونسية بيانا احتجاجيّا و تضامنيا مع الأساتذة الجامعيين المذكورين دعوا فيه وزارة التعليم العالي إلى احترام الحقّ النقابي و مراجعة قرارها بمعاقبة النقابيين المذكورين. كما دعى الحضور إلى الإسراع في عقد المجلس القطاعي للجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي و اقترحوا تنظيم تجمّع عامّ أمام وزارة التعليم العالي.

فهل تتراجع وزارة التعليم العالي عن قراراتها التي يجمع المراقبون على أنّها ظالمة حفاظا على المناخ الاجتماعي داخل الجامعة التونسية المحتفلة منذ أيام بخمسينيّتها و احتراما للحقّ النقابي و الطّرف النقابي الممثّل في الاتحاد العام التونسي للشغل الذي لا يزال يجلس مع الطرف الحكومي للتفاوض حول جملة من الملفّات من ضمنها الحقّ النقابي ؟

نورالدين بن عمار، جامعي و نقابي