بيان تضامني مع الأساتذة المبرزين الموقوفين عن العمل لأسباب نقابية.
انسجاما مع مواقفه الثابتة والمبدئية في الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية وفي إطار تضامنه مع القضايا النقابية المغاربية يعبر المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية عن مساندته المطلقة للأساتذة المبرزين الخمسة في المغرب وهم خالد عبد المنعم , محمد ايت لهش , فؤاد مخوخ , حميد مصيح , عبد الحق ألباسطي مع العلم أن هؤلاء أساتذة وقعت إحالتهم على مجالس التأديب على خلفية نشاطهم النقابي وتقرر إيقافهم عن العمل لمدة 6 اشهر مع تجميد أجورهم .
ان المرصد يعتبر هذه العقوبات تعديا صارخا على القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحقوق والحريات النقابية وبالتالي فهو يدعو وزارة الإشراف في المغرب إلى التراجع عن هذه العقوبات وتجميد تنفيذها كما يدعو جميع التشكيلات النقابية المغاربية إلى التضامن الفعلي مع هؤلاء الأساتذة النقابيين وتنظيم حركة احتجاجية مساندة لهم على نطاق واسع تفعيلا للتضامن والنضال النقابي ألمغاربي المشترك .
المرصد فضاء نقابي مستقل ديمقراطي وهو مفتوح للجميع بدون استثناء ويمكن التواصل مع المرصد على العناوين الالكترونية التالية :
إزاء ما أقدم عليه محمد شندول عضو المكتب التنفيذي الوطني المسؤول عن الإعلام و النشر من خرق خطير لقرار الاتحاد العام التونسي للشغل و موقفهالمنبثق عن هياكله المسيرة الرافض دخول مجلس المستشارين إلاّ ضمن الشروط و الصيغ التي أقرّها الإتحاد ، و التزاما من المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة بمواقف الاتحاد و قراراته و استقلاليته و وحدته المناضلة ، و احتراما منه لموقف الهيئة الإدارية الجهوية المنعقدة يومي 18 و 24 أوت 2008 ، فإنّه يعلن ما يلي :
1)أنّ دخول محمد شندول إلى مجلس المستشارين بصيغته الحالية يعدّ تجاوزا خطيرا لقرار الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل في الغرض و نسف للصفّ النقابي و ضرب لاستقلالية المنظمة.
2) تنديده بما اقترفه محمد شندول من تجاوز خطير في حقّ الاتحاد و النقابيين لخدمة مآرب تتناقض مع مصلحة الاتحاد العام التونسي للشغل و تعمّده ضرب القرار النقابي المنبثق عن الهياكل المسيرة للاتحاد .
3) مطالبتنا بمحاسبته طبقا للقانون الأساسي و النظام الداخلي للمنظمة طالما لم ينسحب من هذا المجلس (مجلس المستشارين) مقدّما اعتذاره للنقابيين أو لم يقدّم استقالته من الاتحاد العام التونسي للشغل ، و باعثنا على ذلك إيماننا بأنّ الجميع أمام القانون سواء و أنّ الأفراد مهما علت هاماتهم لم يسمح لهم بدوس مصداقية و حرمة اتحادنا العتيد.
4) استعداد نقابيي جهة جندوبة للدفاع عن استقلالية الاتحاد و كلّ القرارات الصادرة عن هياكله المسيرة و التصدي بكلّ الوسائل للانتهازيين الذين يحاولون إضعافه من الداخل عبر تصرفات مصلحية و لا نقابية.
·عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا ديمقراطيا مستقلا و مناضلا
الهيئة الإدارية الجهوية المنعقدة بتاريخ 18 و 20 أوت 2008
بيان حول إحالة بعض نقابيي التعليم العالي و الثانوي و الأساسي
على مجالس التأديب لأسبابنقابية
نحن أعضاء الهيئة الإدارية للإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة المنعقدة يومي 18 و 24 أوت 2008برئاسة الأخ عبيد البريكي الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن التكوين النقابي و التثقيف العمالي و بعد متابعتنا للهجمة الشرسة التي تشنها السلطة عبر وزارتي التعليم العالي و التربية و التكوين ضدّ المسؤولين و الناشطين النقابيين في قطاعات التعليم و المتمثلة في :
1)تلفيق تهم باطلة و افتعال ملفات تأديبية ضدّ الإخوة :
- نورالدين الورتتاني كاتب عام النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 23 جويلية 2008 ،
- الأخ رشيد الشملي الناشط النقابي بكلية الصيدلة بالمنستير الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 28 جويلية 2008 ،
- الأخ محسن الحجلاوي النائب الأول للنيابة النقابية بالمعهد الأعلى للتكنولوجيات الطبية بتونس الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 20 أوت 2008 ،
- الأخ جمال بولعابي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتالة (القصرين) الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 29 جويلية 2008 ،
- الأخ يوسف بوعلي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتالة (القصرين) الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 30 جويلية 2008 ،
- الأخ رفيق التليلي الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة (المهدية) الذي أحيل على مجلس التأديب بتاريخ 07 أوت 2008 ،
- الأخ فهري الغول عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بنابل الذي أحيل على مجلس التأديب خلال صيف 2007و تمت نقلته تعسفيا من نابل إلى ريف قرنيالية ،
- الأخ نبيل الهواشي مؤطر نقابي بالإتحاد العام التونسي للشغل و ناشط نقابي بقطاع التعليم الأساسي الذي أحيل على مجلس التأديب خلال صيف 2007 ،
- الأخ سليم غريس عضو النقابة العامة للتعليم الأساسي الذي تمت دعوته للمثول أمام مجلس التأديب صيف 2007 و تم تأجيل ذلك إلى موعد لاحق ،
2) اختيار سلطات الإشراف العطلة الصيفية لعقد مجالس التأديب لحرمان النقابيين من المؤازرة و من حقهم في الدفاع عن أنفسهم و الاستفراد بهم ،
3) الظروف غير العادية التي تمت فيها جميع المجالس التأديبية التي انعقدت إلى حدّ الآن و الخروقات التي رافقتها كرفض التأجيل لإحضار الدفاع و دعوة الشهود و استكمال التحقيق و رفض قبول بعض أعضاء الجامعات و النقابات العامة ضمن فريق الدفاع كما جرت عليه العادة ،
و بناء على ما تقدم فإنّنا :
1) نعبر عن تنديدنا الشديدبهذه الإحالات على مجالس التأديب و نعتبرها تندرج ضمن توجه السلطة المعادي للحريات العامة و كجزء منها الحرية النقابية و الرامي إلى ترهيب النقابيين و إرباكهم و إسكات الأفواه و تهيئة الأرضية لتمرير جملة من القوانين و المشاريع نجهز على الجامعة و الجامعيين.
2) نعتبر أنّ هذه الإحالات تتعارض مع الاتفاقية الدولية عدد 135 لحماية المسؤول النقابي لانّ كلّ المحالين مسؤولون نقابيون على مستوى هياكلهم النقابية ز معاهدهم و كلياتهم.
3) نطالب سلطات الإشراف بحفظ هذه الملفات و الكف عن ملاحقة النقابيين و فتح حوار جدّي و مسؤول مع هياكلهم النقابية لحلّ مشاكل المدرسين.
4) نعلن استعدادنا الكامل للدفاع عن الحقّ النقابي و حماية المسؤول النقابي في قطاعات التعليم بكلّ الوسائل النضالية و التصدي لكلّ الإجراءات الزجرية التي تتّخذها وزارتي التعليم العالي و التربية و التكوين ضدّ المسؤولين و الناشطين النقابيين في قطاعات التعليم.
-عاش الإتحاد العام التونسي للشغل مستقلا ديمقراطيا و مناضلا
فقدت الجامعة التونسية يوم 18سبتمبر 2008 الأستاذ سمير البكّوش الذي وافاه الأجل بالمستشفى الذي دخله للقيام بمراقبة طبيّة روتينيّة إثر توعّك ألمّ به. ولد سمير البكّوش في 29/11/1953 وتخرج سنة 1979 من كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة (شارع 9 أفريل) ، درّس بالتعليم الثانوي سنوات عدّة قبل أن ينتدب بالتعليم العالي إثر إنجازه أطروحة دكتورا ناقشها في أفريل 1999. وخلال كامل هذه السنوات الطوال كانت حياته زاخرة بالنشاط في عديد المجالات. فقد درّس تاريخ تونس والتاريخ الغربي بكلية الآداب بمنوبة وكانت له مساهمات إعلامية وبيداغوجية من خلال دروس التاريخ التي كان يلقيها إلى التلاميذ والطلبة عبر القنوات التونسية الإذاعية والتلفزية كما كان سمير البكوش باحثا مقتدرا ذا باع إذ أرسى مع زملائه اللبنات الأولى للندوات الخاصّة بالتاريخ الجهوي. وزار ضمن بحوثه مناطق بنزرت والكاف و باجة والقيروان وقابس و جرجيس وكثيرا من ولايات الجنوب الغربي بل اهتم أيضا بمنطقة طرابلس كما اهتم في أعماله الأكاديمية بقضايا محلية وعربية خصبة و متنوّعة مثل حركة طلبة الزيتونة والعمّال المهاجرين إلى فرنسا والحركة النقابية في تونس وقيادات الحركة الوطنية. كما بحث في اصداء اندلاع الثورة الجزائرية بالبلاد التونسية وتعرف على خصائص هذه الثورة وعلى موقف الفرنسيين منها غير أنّ نشاطه الأوفر كان ضمن وحدة البحث المتخصصة في دراسة الجمعيات بكلية الآداب بمنوبة حيث كانت أبحاثه ونقاشاته وتعقيباته مثار اهتمام زملائة وطلبته على السواء منخرطا ضمنها في إعداد تأليف حول الجمعيات الثقافية خلال الحقبة الاستعمارية هو الآن تحت الطبع وقد كان للفقيد نشاط نقابي ايضا اذ عرف عنه التزامه الشديد بقضايا الجامعة ومساهماته الرصينة في الدفاع عن الهياكل النقابية الجامعية . لقد فقد زملاء سمير فيه الزميل المخلص والمربّي الفاضل والصديق المعطاء والرفيق الملتزم بقضايا الإنسان والمجتمع والباحث المقتدرّ الذي ما إن ينتهي من بحث أو مقالة حتى ينخرط في عمل بحثيّ آخر. وقد عرف الفقيد العزيز بطبع هادئ، رصين ، يجمع الفرقاء، ويضع نفسه على ذمّة زملائه وأصدقائه وطلبته . أمّا سمير الإنسان فهو مودّة صافية وأخوّة خالصة وصداقة تلقائيّة ، لا يحمل في سويداء قلبه إلى النّاس سوى المحبّة: يقدّم لك دائما ما تطلب قدر مستطاعه بل قبل أن تطلب أحيانا ويعطي العطاء السخيّ دون منّ ولا كلل هذا قليل من كثير يقال في سمير، عسى أن يرزق الله زوجته وأبناءه وعائلته وزملاءه وأصدقاءه ورفاق دربه بوحدة البحث و زملاءه وطلبته جميل الصبر والسلوان.
عن النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بمنوبة الكاتب العام عبدالسلام الككلي
ü تعبر عن تضامنها المطلق مع رفاقنا النقابيين التونسيين المحالين على مجالس التأديب
üتستنكر مختلف الممارسات اللاقانونية الرامية إلى التضييق على الحق النقابي üتطالب الجهات المسؤولة والمعنية بالكفّ عن ملاحقة النقابيين وضمان الممارسة النقابية
في إطار متابعتها للأحداث والمستجدات النقابية التي تطرأ على الساحة النقابية المغاربية، وسعيا منها لتفعيل مختلف أشكال التضامن النقابي الذي كان من بين أهم التوصيات التي خرج بها المنتدى النقابي المغربي وكذلك المنتدى الاجتماعي المغاربي المنعقد مؤخرا بالجديدة بالمغرب، تتابع المنظمة الديمقراطية للتعليم العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل بانشغال كبير وضعية النقابيين التونسيين وهم الإخوة "نورالدين الورتتاني"، كاتب عام النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل، "رشيد الشملي"، الناشط النقابي بكلية الصيدلة بالمنستير، "محسن الحجلاوي"، النائب الأول للنيابة النقابية بالمعهد الأعلى للتكنولوجيات الطبية بتونس، و"جمال بولعابي" الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتالة (القصرين)، و"يوسف بوعلي"، عضو النقابة المذكورة ، و"رفيق التليلي"، الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة (المهدية)، المنتمين لقطاع التعليم والمحالين بشكل تعسفي على أنظار مجالس التأديب بعد تلفيقهم ملفات مفبركة في خطوة غير مسبوقة لمحاولة التضييق على العمل النقابي.
واستحضارا لما سبق، وبغية تفعيل مختلف أشكال التضامن النقابي، فإن المنظمة الديمقراطية للتعليم:
1.تعبر عن تضامنها المطلق واللامشروط مع رفاقنا النقابيين التونسيين المحالين على مجالس التأديب وتدعم خطواتهم النضالية؛
2.تستنكرمختلف الممارسات اللاقانونية الرامية إلى التضييق على الحق النقابي الموجهة ضد النقابيين التونسيين بقطاع التعليم المذكورة أسماءهم أعلاه؛
3.تطالب الجهات المسؤولة والمعنية بالكفّ عن ملاحقة النقابيين وضمان الممارسة النقابية تمشيا مع المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة؛
شكّلت معركة القانون التوجيهي للتعليم العالي متبوعا بأمره التطبيقيوالمطالب المادية الخصوصية لمدرّسي القطاع أهمّ ركيزتين للحركة المطلبية لنقابتنا طوال السنة الجامعية المنقضية. وواصل الجامعيون خلالها تحرّكاتهم الاحتجاجية ضدّ تعنّت سلطة الإشراف في الاستجابة للمطالب وضدّ طريقتها في إدارة التفاوض، فكان إضراب يومي 19 و20 نوفمبر 2007 المحطّة النضالية الأبرز أردفتها تحرّكات أخرى جهوية ومحلّية إلى جانب الحملات الإعلامية والأيام الدراسية والشكوى لدى منظمة العمل الدولية... وقد قادت كلّ تلك الأنشطة والتّحرّكات الطرف الوزاري إلى مراجعة موقفه مراجعة معتبرة وإن كانت نسبية بخصوص المطالبالمادية وبخصوص علاقته بنقابتنا.
1-المطالب المادية الخصوصية : بخصوص هذه المطالب، نجحت الجامعة العامّة في حمل سلطة الإشراف على تغيير مواقفها منها بصفة جدية وذلك من الإنكار إلى الإنصات ثمّ الإقرار. كما نجحت في أن تجعل قيادة الإتحاد تتبنى هذه المطالب وتضعها في مقدمة المطالب الخصوصية لهذه الجولة من المفاوضات الجماعية ثمّ تمكنت خلال هذه الصائفة من إقناع الطرف الحكومي بوجاهة هذه المطالب وبضرورة إدراجها ضمن المطالب الخصوصية التي تهم أساسا أربع قطاعات والتي سيقع التفاوض في شأنها خلال هذه الجولة التفاوضية التي تشارك الجامعة العامّة في مختلف مراحلها (اللجنة الفنية ثمّ اللجنة العليا) وذلك رغم رفض سلطة الإشراف إمضاء محضر إتفاق معنا بحجة وجود أزمة تمثيل نقابي. وما يهمّنا أكثر من الإقرار المبدئي بحقّنا في الزيادة الخصوصية، هو مقدارها الذي يجب أن يكون معتبرا ومجزيا للمجهود الإضافي الذي يُطلب من الجامعي في أداء مهامه. وتحقيق ذلك لا يتوقف على التفاوض بكفاءة وإقتدار فحسب، بل يتطلب إلتفاف الجامعين بمختلف مشاربهم حول هياكلهم النقابية في النضال الميداني متى لزم الأمر.
2-البرنامج الدراسي : كما تميّزت السنة المنقضية بمواصلة البرنامج الدّراسي للجامعة العامة وذلك في إطار العمل التقييمي لمسيرة ومردود الجامعة التونسية عبر الخمسين سنة التي مرّت على نشأتها. تمّ ذلك انطلاقا من الندوة التي نُظّمت حول الحريات الأكاديمية وأسفرت عن توصية إنشاء مرصد لتلك الحريات نعمل على تجسيمه والإعلان عن بدء نشاطه بمناسبة إحياء 5 أكتوبر اليوم العالمي للمربي. وسيتواصل البرنامج الدّراسي بمناسبة خمسينية الجامعة التونسية بأشكال متعددة خلال هذه السنة، إلى جانب العمل الدراسي الذي علينا القيام به استعدادا ومواكبة لصدور القوانين الأساسية الخاصة بمختلف أسلاك التعليم العالي. كما نزمع الشروع في تقييم أوّلي ومرحلي لمنظومة "أمد" التي تدخل خلال هذه السنة في نهاية تطبيق مرحلتها الأولى بالنسبة لعدد من المؤسسات الجامعية.
3-المستجدات : كما شهدت نهاية السنة الجامعية المنقضية وفترة العطلة الصيفية مستجدّات عديدة علينا أن نقف عند أهمّها واستخلاص المواقف المستوجبة بخصوصها:
·ففي موضوع الشكوى التي تقدّمنا بها إلى منظمة العمل الدولية لحلّ مسألة تمثيلية نقابتنا للقطاع والحقّ النقابي والحقّ في التفاوض صدر تقرير أوّلي في جوان 2008 عن لجنة الحرية النقابية بالمنظّمة الدولية تطالب فيه الحكومة التونسية بالتفاوض مع الجامعة العامة وبإبرام اتفاق بين الطرفين حول جملة المطالب العالقة وبإدراج المطالب المادية الخصوصية في المفاوضات الجماعية الجارية. كما طالبت اللجنة الحكومة بمدّها ببعض التوضيحات حول بعض المسائل الغامضة وغير الموثقة والحجج الواردة في ردّها على شكوى الجامعة العامّة، وطالبتها بالعمل على غلق الملف القضائي في أسرع وقت وإنهاء كلّ أشكال الميز والعقاب الانتقائي ضدّ الجامعيين بسبب انتمائهم الفكري ونشاطهم النقابي.
·على صعيد آخر عملت وزارة الإشراف على استصدار الأمر التطبيقي المتعلّق بتنظيم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث (أمر عدد 2716 لسنة 2008 مؤرخ في 1 أوت 2008) وذلك بدون استكمال مراحل التفاوض المتّفق عليها بشأنه مع الجامعة العامة، فجاء دون طموحات الجامعيين ولم يستجب لرؤية ومقترحات النقابة إلاّ في جزء يسير منه. كما استصدرت الوزارة أوامر تتعلق بالتعليم العالي الخاص وبإحداث الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث والتجديد وبالإنتحال العلمي (Plagiat) وبشروط الترشح للجان الإنتداب. هذا إلى جانب ما صدر عن الوزارة من نصوص تخصّ الساعات الإضافية وتعميم الترفيع في ساعات العمل للملحقين وإجراءات إسناد صفة أستاذ متميز... وكانت الجامعة العامة قد أجرت إتصالات مع سلطة الإشراف في هذه المواضيع وأصدرت بيانات ومواقف في شأنها في الإبّان.
·من ناحية أخرى استغلّت وزارة الإشراف فترة العطلة الصيفية لإحالة عدد من الزملاء النقابيين على مجالس التأديب على أساس تُهَمٍ كيدية ومضخمة وتدخّلت الجامعة العامة إلى جانب المكتب التنفيذي قصد إيقاف الإجراء ومازالت تتابع هذا الملف.
·كما واصلت الوزارة تطبيق توجّهها الإنتقائي في التمديد في سنّ التقاعد للجامعيين على أسس غير علمية وغير موضوعية، وهو موضوع بصدد المتابعة بالتنسيق مع المكتب التنفيذي للإتحاد.
لئن تمكّنت الجامعة العامة من تحقيق عدد من المكاسب النوعية خلال السنة المنقضية والسنة التي سبقتها فذلك بفضل الدرجة المتقدّمة من النضج والنضالية التي أعرب عنها الجامعيون والفعل التراكمي لتحرّكاتهم المشروعة والمدروسة. وإعتقادنا أننا قادرون خلال المرحلة القادمة وهذه السنة الجامعية بالذّات على تحقيق المزيد من المكاسب كمّا ونوعا إن نحن واصلنا على نفس النهج الصحيح الذي التزمنا به إلى حدّ الآن : ثبات على المبدإ، مطالب مستحقّة، يقظة متواصلة وأشكال نضالية متنوّعة ومتناسبة وذلك من أجل :
- زيادات مجزية في الأجر
- قوانين أساسية تضمن ظروفا ملائمة للتدريس والتأطير والبحث.
- علاقة أرقى مع سلطة الإشراف أساسها الإعتراف الصريح بالحقّ النقابي.
في سبيل اطلاق سراح ابناء اهالينا في الحوض المنجمي بقلم النفطي حولة : 14 سبتمبر - ايلول -2008
بدات تتوالى علينا اخبار اطلاق سراح بعض من الشباب الموقوفين تعسفا في الاحداث التي جدت في بلدات الحوض المنجمي وخاصة في مدينة الرديف التي شهدت توترا شديدا ادى الى اطلاق النار وفرض حالة الطوارئء بنزول الجيش الى الشوارع لاول مرة بعد انتفاضة الخبز من القرن الماضي بتاريخ 3 جانفي1984 . وقد بلغ عدد المسرحين من ابناء الحوض المنجمي الى حد كتابة هذا المقال اكثر من عشرين موقوفا . واذ نسجل هذا بارتياح فاننا ندعوا كل القوى الديمقراطية وعلى راسها الاتحاد العام التونسي للشغل لممارسة دوره كاملا من اجل اطلاق سراح البقية وخاصة اعضاء اللجنة التي قادت المفاوضات طيلة الازمة اولئك الذين تعلقت بهم تهم جنائية خطيرة. ومن بين اعضاء اللجنة اساتذة ومعلمين وغيرهم من النقابيين ومن ضمنهم من قاد وناضل في صفوف الاتحاد العام لطلبة تونس ايمانا منه بمشروعية النضال في صلب للمنظمة النقابية الطلابية المستقلة وهو المناضل حفناوي بن عثمان الذي حوكم سابقا من اجل الدفاع عن حقه في الانتداب بوزارة التربية والتكوين بعد ان اسقط عمدا في مناظرة الكاباس .فهؤلاء الموقوفون على ذمة التحقيق ذنبهم الوحيد انهم اطروا تلك النضالات المشروعة تاطيرا حضاريا سلميا بعيدا عن العنف والمصادمات وقد نجحوا في ذلك نجاحا باهرا الشيء الذي اقنع السلطات المحلية والجهوية بان تعترف بدورهم في المفاوضات والحوار . ولقد توصلوا الى عدة حلول لعدة ملفات باعتراف الطرفين هذا مما يدل على ان هؤلاء الاخوة هم من خيرة النقابيين المؤمنين بالحوار السلمي سبيلا لفض كل المشاكل العالقة والذين ضحوا بوقتهم وصحتهم وراحتهم من اجل قضية عادلة و مشروعة وهي الحق في الشغل دون محابات ولا محسوبية ولا رشاوى. بل من بينهم الاخ حفناوي بن عثمان الذي هو بدوره من اصحاب الشهائد المعطلين عن العمل ولما حلت اللجنة ملفه كبقية اصحاب الشهائد االعاطلين عن العمل وتحصل على مشروع في المناولة وهو في بداية عمله لم يحد عن الطريق الذي رسمه لنفسه في النضال من اجل القضايا العادلة لجماهير امته وفضل الالتزام مع بقية زملائه في اللجنة التفاوضية فكان عضوا ناشطا لم يتاخر يوما في المساهمة بارائه البناءة في سبيل حل الازمة الى اخر لحظة ايقافه وهو يتابع بروح مسئولة كل ما يحصل من تطورات على الساحة المحلية والوطنية ويحاول جاهدا بمعية زملائه الخروج من الازمة بروح وطنية مخلصة. ولا ننسى ذكر بقية المعتقلين كالاخت زكية الضيفاوي ومن معها من اساتذة ومعلمين الذين حوكموا من اجل مساندتهم لقضية ابناء الحوض المنجمي وهم يطالبون باطلاق سراحهم في تحرك سلمي مدني بمدينة الرديف يوم 27 جويلية الفارط. اننا نطالب باطلاق سرحهم والكف عن التتبعات العدلية و القضائية في شانهم ايمانا منا بان الحل يكمن في الاسلوب التفاوضي السلمي لللازمة الاجتماعية الخانقة التي بدات تلوح في الافق وربما كانت في بلدات الحوض المنجمي هي البداية باعتبارها ناقوس الخطر الذي يسبق العاصفة ذلك لان الوضع الاجتماعي يشهد احتقانا ملفتا للانتباه سواء في ملف التشغيل حيث سجلت البطالة ارقاما قياسية او في ملف الاسعار حيث شهدت ارتفاعا مهولا لا يزال في تصاعد مستمر حتى بعد ما انخفض سعر البترول. ان الواجب الوطني يحتم على كل المنظمات المستقلة والقوى الديمقراطية والتقدمية القيام بحملة وطنية من اجل اطلاق سراح ابناء اهالينافي الحوض المنجمي لسببين اثنين على الاقل : اولا: ان قضية اهالينا في الحوض المنجمي هي قضية عادلة وهي قضية كل ابناء تونس الباحثين عن شغل -ثانيا : ان الحل الامني هو حل فاشل باعتراف الجميع باعتبار قضية التشغيل هي قضية وطنية يجب ان تحظى بالاولوية اللازمة .
صدر في ناصريون اون لاين nafti1952.maktoobblog.com :وفي مدونتي تحت العنوان التالي