السبت، 11 أكتوبر 2008

راي حر - الاستاذ الجامعي مراد رقية



النقل التعسفي، الحرمان من المرتب
ومن العمل،
ومن دخول مؤسسة الانتساب
أوسمة على صدور الجامعيين

مراد رقية

لقد تناولت في أكثر من تدوينة سابقة الحب الغامر والنادر الذي تكنه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا للسلك التدريسي الجامعي التونسي على اختلاف رتبه من المبرز إلى المساعد إلى أستاذ التعليم العالي، و من الانتداب إلى الإحالة على المعاش المعجل للمغضوب عنهم والمؤجل للموحى إليهم والمرضي عنهم من مقبلي الأيادي أنصار مقولة " شئت ما شاءت الأقدار" ؟؟؟

وقد تعزز رصيد هذا الحب الذي تفوق عن جدارة على رصيد كل المحبين العرب والعجم وفي سنة الخمسينية من خلال قطار الإجراءات التنظيمية ذات الصبغة العقابية والأمنية التي تكرس تفوق الإدارة وسحق سلطتها غير المحدودة المتحكمة في الرقاب والعباد محولة الجامعيين إلى محرومين ومنكوبين ماديا، متنكر لعطائهم وموقعهم برغم رفع راية أهمية دورهم في بناء مجتمع المعرفة ؟؟؟

وقد ساعد تخاذل المركزية النقابية- مركزية كرزاي التونسي - المتآمرة الأولى على حقوق الشغالين بالفكر والساعد في مرور قطار الإجراءات التعسفية - التصفوية - بسرعة البرق وبدعم مجلس النواب الذي ندفع منح نوابه من جيوبنا ففرم كل الواقفين على سكته فلم يبق أمام الجامعة العامة المأسوف على نضاليتها سوى استعطاف الأمين العام وتقبيل الأيادي وتجهيز و إمضاء العرائض رفعا لعتب أو إبراء لذمة أكثر من أي شيء آخر؟؟؟

إلا أن المطلوب وفي هذه المرحلة الحرجة بالذات بعد أن ورطنا مقاولي الصنف "أ" المكون من الأساتذة والأساتذة المحاضرين عبر التواطؤ غير مدفوع المقابل في تجهيز إصلاحات نظام "أمد" والانتظام في سلك المكونين أي "البوليس الـأكاديمي"، المطلوب هو مقاطعة كل أشكال العمل الإداري التي لا تدخل ضمن الواجبات التدريسية، ومقاطعة الأنشطة الترويجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا.فطالما أن الوزارة تهدف إلى تحويل الجامعيين إلى مجرد أعوان إداريين مطالبين بالخضوع لكل الأوامر واللوائح وابتلاع كل أنواع الأفاعي، والقبول بالأمر الواقع الرديء الماسخ على كل الأصعدة المادية والمهنية والمعنوية ولعل من أوكد واجبات الجامعيين حاليا :

- مقاطعة أعمال اللجان بأنواعها لجان الانتداب ولجان تركيز نظام أمد.

- مقاطعة لجان الامتحانات.

- الامتناع عن الإمضاء في قوائم حضور الأساتذة وضبط عدد غيابات التلاميذ للحيلولة دون تحويل المؤسسات الجامعية إلى مؤسسات نظام قانون 72 تأثرا بمسلسل "صيد الريم" ؟؟؟

- انجاز الامتحانات وعدم ترسيم الأعداد على السجلات.

- توقف الصنف "أ" عن ازدواجيته المرضية عبر الانتظام في سلك المكونين وحضور الاجتماعات النقابية ؟؟؟.

- مقاطعة الورشات أو التظاهرات المنظمة لمناسبة بعض المحطات السياسية مثل تظاهرة التجديد الجامعي إلى غير ذلك من الأنشطة التي تخدم مصلحة الوزارة قبل مصلحة المدرس.

- تجهيز الجامعة العامة للتعليم العالي لموقع الكتروني تضمّن فيه كل الوثائق الصادرة عن المجالس القطاعية والاجتماعات الدورية وتدرج فيه مكونات الملفات الخاصة بالزملاء المستهدفين بالإجراءات التعسفية و التصفوية.

- تنظيم الجامعة العامة لندوات صحفية دورية نحضرها الصحافة المحلية والدولية تعرض فيها لمستجدات القطاع وخاصة لتجاوزات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع دعوة المنظمات الدولية للتدخل كلما لزم الأمر؟؟؟.

المطلوب إذا وباختصار شديد توقف الجامعيين عن ازدواجية الخطاب والمواقف وخاصة عن التعاون والتواطؤ المشبوه مع سلطة القرار الإداري فطالما نحن في صراع مفتوح مع الوزارة فان الواجب هو الالتزام بالحد الأدنى من الواجبات داخل المؤسسات الجامعية التي فرض على بعض زملاؤنا المعاقبين بالحرمان من العمل والمرتب وهو الأستاذ المناضل الحقوقي والرابطي، عضو المجلس السياسي لحركة التجديد التونسية، الذي حرم من الدخول لكلية الصيدلة بالمنستير طيلة مدة العقوبة الإدارية ، هذه الكلية التي يعتبر أحد روادها و مؤسسيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مراد رقية

ليست هناك تعليقات: